الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٧٦١760
المصنف
المجلد الثاني
مسألة:
وعن شبكة ماء في الوادي، يطمئن القلب أن ماءها يجري من تحت
الحصى، هل له أن يغسل فيه النجاسة؟
قال: نعم في حكم الاطمئنانة وحكم الطاهر.
مسألة:
أبو الحواري: في الفلج يستنجي فيه رجل فرجع يجري إلى خلف، فلا بأس عليه في ذلك، وكيفما يجري فهو جار، جرى خلفه أو أمامه.
رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يبولن أحدكم في الماء الراكد)، ثم يتوضأ
منه» (2).
قال أصحاب الظاهر ولغير البائل، الممنوع أن يتوضأ منه.
قال أبو محمد والنظر يوجب عندي، أن النهي عن التوضؤ منه لقلته، لأن الراكد من الماء قد يكون قليلا، وقد يكون كثيرًا.
ويدل على ما قلنا قوله صلى الله عليه وسلم: حكمي على الواحد منكم كحكمي على الجميع، لقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ) [سبأ: 28].
هذا الحديث في تسع روايات، كلها تخلو من لفظ: «الراكد»، وفيها بدله لفظ: «الدائم» أو
(1) روي «الناقع». وطرق رواية «الراكد» محدودة.
(2) لفظ الحديث في النسائي عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يبولن أحدكم في الماء الراكد، ثم يغتسل منه».
سنن الدارقطني - كتاب الطهارة، باب الماء المتغير - حديث: 31.
(3) قال العجلوني: «(حكمي على الواحد حكمي على الجماعة وفي لفظ كحكمي على الجماعة ليس له أصل بهذا اللفظ كما قال العراقي في تخريج أحاديث البيضاوي، وقال في الدرر كالزركشي: لا يعرف، وسئل عن المزي والذهبي فأنكره، نعم يشهد له ما رواه الترمذي والنسائي
من حديث أميمة بنت رقيقة، فلفظ النسائي: «ما قولي لامرأة واحدة إلا كقولي لمائة امرأة». ولفظ
=