الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٤٦المصنف
الجزء الخامس والثلاثون - باب [12]: في كسوة الزوجة وأحكامها
345
مسألة:
وسألته عن المرأة إذا فرض لها الحاكم الكسوة (1) على زوجها، وقبضتها بالحكم للسُّنَّة، هل يجوز لها أن تبيعها وتأخذ ثمنها لنفسها، أو ليس لها ذلك؟ قال: معي؛ أن ليس لها ذلك؛ لأنّها (2) مال له، فليس لها أن تبيع ماله إلا بإذنه. قلت له: فإن كانت قد فعلت يلزمها أن تردّ الثّمن الذي باعتها به، أو
ثيابا مثلها؟
قال: معي؛ أنّه إذا لم يثبت البيع؛ كان له الخيار إن شاء الثّمن وأتم البيع، وإن شاء ضمّنها الثّياب إن كان يُدرَك لها مثل، وإن شاء قيمتها في نظر العدول (3). قلت له: فإن لم يعلم المشتري لها منها أنّها من كسوة الزوج، ولم يصدقها
في
ذلك، ما يلزمها للزوج إذا تمسّك عليها المشتري بالبيع؟
قال: معي؛ أنّ له الخيار على ما مضى في الجواب الأول.
قلت: فهل تحبس إذا باعت كسوته بلا رأيه، فأقرّت بذلك؟
قال: معي؛ أنّها إذا كانت ممن تعمل ذلك على سبيل التجاهل والغشم؛ كانت حقيقة بالعقوبة؛ لأنها تبيع ماله. وإن كانت لا تُعرف بالحيل، وظنت أنّ ذلك واسع لها إذا سلّمت إليها؛ لم يبن لي عليها عقوبة.
قلت له: فإن ردّت عليه القيمة، هل عليه أن يُحضرها كسوة مكانها، طلبت ذلك أو لم تطلب في الحكم الجائز؟
(1) في م «النفقة والكسوة».
(2) أي: الكسوة.
(3)
أ زيادة في الهامش «أو قيمتها إن لم يكن لها مثل، وإن شاء قيمتها في نظر العدول».