المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٤٧

346

المصنف

المجلد العشرون

قال: معي؛ أنّ عليه كسوة زوجته يحضرها؛ إذا أخذ العوض مكانها، ولم يتم لها ما فعلته.

قلت له: فإن أحضرها كسوتها للسنة، ثم تمّت السنة، وهذه الكسوة باقية. وطلبت كسوة للسنة المستقبلة، أو كانت قد باعتها، فأتم لها ما فعلته من البيع. وفي النظر أن لو كانت بعد عندها؛ لكانت باقية مثل هذه، هل يكون عليه أن يُحضرها كسوة ثانية للسنة المستقبلة، ولا تحسب له ما بقي من هذه الكسوة الأولة (1) التي باعتها؟

قال: معي؛ أنّها إن كانت باقية كان لها الخيار إن شاءت ردّتها فكساها

كسوة جديدة.

وكذلك إن باعتها في السنة أو بعد السنة؛ فله ثمنها أو قيمتها، وعليه كسوتها، إلّا أن يتم لها بيعها، ويجعلها لها، ويتراضيا على ذلك بكسوة سنتها؛ كان ذلك لهما. وإذا حالت السنة؛ كساها إذا تتامما على ذلك.

قلت له: فإذا احتجت هذه المرأة أنّ هذه الكسوة إنّما بقيت بعد السنة؛ لأنّي كنت ألبس ثيابي التي لي من غيرها، وتكون (2) هذه الكسوة في الأوقات، ولو كنت ألبسها وحدها؛ لم يكن بقي منها شيء. هل يكون لها في هذا (3) حجة، وتكون بقية الثياب لها بمقدار ما لبست غيرها على قولها، أم لا يُقبل منها ذلك، وتكون بقيّة التّياب له؟

قال: معي؛ أنه إذا كانت الثياب له، دونها، وإنّما لها أن تلبسها. فإذا لم يحل هو بينها وبين لباسها؛ كان باقي (4) التّياب له، ولا يُقبل منها قولها هذا.

(1) في م «الأولى».

(2) في أ «و». وفي ج وتكن».

«ذلك».

«كانت».

(4)

١١٬٩٤١ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.