المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٤٨

الجزء الخامس والثلاثون - باب [12]: في كسوة الزوجة وأحكامها

المصنف

347

قلت له: فإن أرادت أن تُلبسها (1) غيرها، وتلبس هي ثياب نفسها، هل لها ذلك بغير رأي الزوج؛ إذا أخذتها منه بالحكم لما يستقبل؟

قال: معي؛ أنّه إذا كانت الثّياب له؛ لم يكن لها أن تلبسها غيرها، وإنّما مأذون لها بكسوتها هي.

قلت له: فهل لها أن تصبغ هذه الكسوة بغير رأيه، حمرة أو صفرة أو سوادًا، أو قيمتها غير مصبوغة وكساها غيرها؟

قال: معي؛ أنه إذا كانت الثياب له؛ لم يكن لها ذلك إلّا برأيه.

قلت له: فإن فعلت ذلك بلا رأيه؛ ما يلزمها؟

قال: معي؛ أنها ضامنة لأصل الثياب عندي، فإن شاء أتمّ لها ذلك، وكانت بحالها مما يلزمه لها من الكسوة، وإن شاء أخذ بقدر نقصان ما أنقصها من أسباب الصبغ، وإنشاء أخذها (2) فكساها غيرها.

قلت له: فإن طلب أن يأخذ قيمة ما أنقصها من الصبغ، ويجعلها من كسوتها

بحالها؟

قال: كان لها الخيار عندي؛ إن شاءت فعلت ذلك، وإن شاءت ردّت عليه ذلك وكساها كسوة جديدة في وقت ذلك.

قلت له: فإن زاد الصبغ في قيمتها، فطلب أخذها منها ويحضرها (3) ثيابًا

بيضا، هل له ذلك بلا أن يردّ عليها قيمة ما زاد فيها من الصبغ؟

له

قال: معي؛ أنّها إذا لم تكن مغتصبة لهذه التّياب، وإنما صبغتها بسبب؛ كان عندي الخيار؛ إن شاء تركها لها كسوة؛ إن اتفقا على ذلك. وإن شاء ردّ عليها

(1) في أ «تلبسها». (2) أي: أخذ تلك الكسوة.

(3) أي: على أن يحضرها.

١١٬٩٤٢ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.