الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٥٠المصنف
الجزء الخامس والثلاثون - باب [12]: في كسوة الزوجة وأحكامها
349
مسألة:
والمرأة إذا أعارت من ثياب نفسها؛ فذلك لها. وأما الثياب التي يكسوها إيَّاها الزوج؛ فلا تعيرها إلّا برأيه.
قال غيره: ذلك إذا كساها عما يلزمه من كسوتها، بشرط أو بحكم من حاكم. وأما ما كساها بغير ذلك؛ فهو لها في بعض قول أهل العلم.
مسألة:
وسألته
عن المرأة (1) إذا فُرضت لها الكسوة، وأحضرها، وقبضتها، أتكون في يدها أمانة أو مضمونة؟
قال: إنّها تكون بمنزلة الأمانة، فإن هي خرجت بها من عنده وهو منصف لها من غير إساءة؛ فلا يجوز لها ذلك، ولا يجوز لها أن تلبسها إلّا في
مساكنتها.
حال
قلت له فحين خرجت من منزله ومساكنته وأخذت الثياب؛ هل تضمنها؟ معي؛ أنه يلزمها - عندي - معنى الضمان؛ لأنّها مُتعدّية، ومن تعدّى إلى ما لم يُؤذن له؛ لزمه معنى الضمان عندي.
قال:
قلت له: فإذا لزمها (2) معنى الضمان بتعديها إلى ذلك؛ يثبت عليها قيمتها أو مثلها، تلفت أو لم تتلف أو إنّما (3) يلزمها ذلك إذا تلفت؟
قال: معي؛ أنها إذا كانت مضمونة عليها؛ فهي مضمونة عليها حتى تردّها
إليه، أو يدعها لها برضاه.
(1) في أوج «الامرأة».
(2) في ج «لزمه». وفي م «الزمها». (3) في أ «وإنما ذلك».