المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٥٣

352

المصنف

المجلد العشرون

قال: يُدعى كلّ واحد بالبينة على ما يدعي من أهل الخبرة بهما. فإن (1) قامت بينة أحدهما؛ حكم له على صاحبه بما صح له. وإن قامت بينتهما جميعًا على ما يدعيان؛ فمعي أنّ البينة بينتها؛ لأنّ البينة على المدعي، وهي المدعية، وبينتها أولى. فإن لم يحضر أحدهما بينة على ما يدعي؛ فإنّه يحكم لها بما صح معه من حالها من قول أهل الخبرة بها فإن عدم ذلك؛ أخذه لها بأوسط كسوة أهل زمانها من النساء وما عليه العامة من أهل بلدها. والله أعلم.

مسألة:

وإذا كانت كسوة المرأة حريرًا، فعجز (2) الزّوج عن ذلك؛ كان عليه إما أن

يكسوها كسوة مثلها، وإما أن يخرجها.

مسألة:

وإذا فرض الحاكم على الزوج كسوة لزوجته؛ فإنّه يقول لها: قد فرضت لك عليه هذه الكسوة للسنة المستقبلة من يومك هذا، وعلى هذا يقبضها. وليس على الزوج تسليم الكسوة بعد أن يفرض لها عليه، إلا أن تصل إلى المنزل الذي يسكنانه، فحينئذ يجب لها أخذ الكسوة منه. فإن ادّعت المرأة تلف شيء من الكسوة؛ كانت مدعية.

فإن صح ما تقول من تلف الكسوة؟:

فقال من قال عليه بدل ذلك إذا صح، ويحكم عليه.

وقال من قال: لا شيء عليه إلّا بعد السنة التي قد أدى كسوتها فيها.

(1)

«فإذا». وفي ج «وإن».

١١٬٩٤٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.