الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٧٦٣762
المصنف
المجلد الثاني
قال جرير:
ترى الشعراء من صعق مصاب
بصكته وآخر مستديم
أي منتظر.
مسألة:
فالماء الراكد على ضربين راكد قليل وراكد كثير، والخبر إذا سلم طريقه وصح نقله فالنهي عن القليل الذي لا يحمل النجاسة لِقِلَّتِه.
ويؤيد ذلك قوله: «الماء لا ينجسه شيء»)، يريد، والله أعلم، أنه لا ينجسه شيء، لكثرته وغلبته على النجاسة.
مسألة:
وكل ماء حُرِّك من طرف، ثم رجع ولم يتحرك من الطرف الآخر، فقد جاء الأثر فيه أنه كثير لا يُنجسه شيء، لأن اتصاله يقوم مقام الجاري، لولا ذلك لكان قبيحًا أن يتصل الماء ثلاثة أميال ويكون نجسًا كله كذا قال أبو محمد والتقدير فى حركة الماء لا وجه له، لأن الحركة تختلف حركة الثقيل عن حركة الخفيف.
مسألة:
وما ينقطع في السواقي من الماء بعد أن يرفع الفلج فلا بأس أن يتوضأ منه بلا استنجاء فيه، ولو لم يَجْرِ، إذا لم يعلم به بأسًا.
وقال بعض: إذا كان متصلا في طول الساقية وهو قائم بقدرِ إذا ما حُرّك من طرفه لم يتحرك من الطرف الآخر، فهو كثير لا يفسده شيء من غسل نجاسة،
ولو لم يكن جاريًا.
(1) سبق تخريجه.