الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٦٩368
المصنف
المجلد العشرون
فقال من قال: إنّ ذلك ليس من فعلها ولا من فعله، وإنما ذلك شيء لزمها في الحق؛ فعليه نفقتها على كل حال في السجن؛ لأنّ الأمر من حكم المسلمين.
وقال من قال: ليس عليه نفقة لها؛ لأنه ممنوع منها على كل حال.
وقال من قال: إن كان الحبس لها من قبله؛ كان عليه نفقتها. وإن كان من قبل حدث أحدثته هي، أو من قبل غيره؛ فليس عليه نفقتها.
والذي معنا أنّه إذا صح له عليها حق يجب عليها أداؤه في الإسلام من الحقوق اللازمة لها في مالها)، فلم تؤدّ ذلك، وحبسها الحاكم له بهذا الحق اللازم لها أداؤه، وهي قادرة على أدائه؛ فليس لها عليه نفقة.
وكذلك ما كان من فعلها هي التي تكون فيه قادرة على الخروج منه. وأمّا ما حبسها به مع الحاكم من حبس التهم (3) وغير ذلك مما يكون فيه الأدب الذي لا مخرج لها منه، ولا تقدر على فكاك نفسها؛ فعليه نفقتها على هذا؛ لأنه هو حبسها وعرّضها للحبس، ولا حق عليها فيه فتؤديه.
وكذلك إن كان شيء من الحقوق، وكان هو يعلم أنها معسرة؟
فعليه نفقتها على هذا؛ لأنّه لو صح ذلك مع الحاكم لم يحبسها؛ إذا كانت معسرة، ولا يجوز له هو أن يحبسها؛ إذا كانت معسرة بالحق، وذلك أنهم قالوا: إذا حبست على شيء من الحقوق أو الديون؛ لم يكن لها نفقة.
مسألة:
ومِمّا عُرض على موسى بن محمّد عرضه عليه والده محمد: سألت امرأة لزمها الحبس بدم أو دين هل يلزم زوجها نفقتها وكسوتها؟
(1) في أ «ماله».
(2) ناقصة من ب.
(3) في م «المتهم».
عن