المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٧٥

374

المصنف

المجلد العشرون

وإن طلب ولي الغائب يمين المرأة ما معها للغائب كسوة ولا نفقة؛ كان له

ذلك عندي.

وكذلك إن لم يطلب ولي ذلك الغائب؛ كان ذلك على الحاكم.

مسألة:

وعن الذي يغيب سنة أو أكثر، ويترك زوجته بلا نفقة. فلما وصل؛ طالبته بالكسوة والنفقة في السنين التي غاب عنها. هل يلزمه ذلك، ويُحكم عليه به؟ فلا يلزمه ذلك في الحكم معنا، في ما مضى من السنين، وهو آثم في ظلمها وإدخال الضّرر عليها؛ إن كان مضرا بها، ولا نعلم أن أحدًا من المسلمين قال: إنّه يثبت عليه ذلك في الحكم.

وقد كان بعض من عرفنا عنه لا يبرئه من ذلك فيما بينه وبين الله. ولا يلزمه ذلك لزوم ضمان يثبت عليه لأداء حقوق ولو كان معنا يثبت عليه؛ ما تركه حكام أهل العدل، وكانوا هم أولى من قام عليه بذلك. وهذا القول معنا هو أحسن)؛ لأنه ليس بشيء معروف يثبت عليه لها مثل الصداق وغيره من الحقوق، وإنّما هو شيء يلزمه أن يمنحها منفعته. ألا ترى أنّهم قالوا إنّ له أن يأخذ بقايا الكسوة التي يکسوها إياها، وانّ الكسوة له (2) ليست لها. فصح أنه إنما هو حصول النفع بماله ماله لها. فلما أن زال عنها النفع؛ كان ظالمًا لها، مانعا لها ماله لا مالها.

ومن

مسألة:

ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب الله إلى أبي مروان: وعن امرأة رجل اغتصبها رجل من زوجها، فغيّبها عنه إلى بعض القرى، هل على الزوج لها نفقة؟

فلا أرى عليه لها نفقة حتى ترجع إليه.

في ب «معنا حسن».

(2) ناقصة من ب.

١١٬٩٦٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.