الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٨٧386
المصنف
المجلد العشرون
مسألة:
وأيما رجل طلّق زوجته، وهو فقير لا يقدر على شيء؛ فلا نفقة عليه. فإن استغنى بعد ذلك؛ فإنّه لا يغرم لها نفقتها في عسرته.
قال أبو المؤثر: إن رفعت عليه إلى الحاكم؛ فرض لها عليه النفقة، وأُجل فيها، متى أيسر؛ سلّمها إليها؛ لأنّ الله قد فرضها عليه، ثم عدل عليه، فقال للذي عليه الدين: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: 280].
فيرى نفقتها بمنزلة الدين. فإن لم تطلب حتّى تنقضي العدة؛ فلا شيء لها. وكذلك إن احتجت بالجهالة؛ أنّها لم تعلم أنّ لها النفقة)؛ فلا حجة لها. وفي موضع آخر: قيل لأبي الوليد: إن عجز المطلق عن النفقة، هل تكون دينا عليه إلى ميسوره (2)؟
قال: نعم.
قال غيره (3): وقول: لا يكون ذلك دَيْنًا عليه. وإذا كان بحد العجز؛ لم
يُفرض عليه.
وقول: إنّه يفرض عليه الفريضة لمن يلزمه عوله إلى ميسوره.
مسألة:
وقال الربيع: إنّ للملاعنة النّفقة والسكنى ما دامت في العدة، ولا ميراث
بينهما إذا لاعنها في الصحة.
(1) في أ «نفقة».
(2) في أ «هل يكون دينًا عليه إلى ميسرة».
(3) قال غيره» ناقصة من أ.