المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٩٦

الجزء الخامس والثلاثون - باب [18]: في امتناع الزوجة عن مساكنة زوجها حتّى يحضرها كسوتها

395

مسألة:

وعن الرجل إذا دخل بزوجته قبل أن يوفيها عاجلها برضاها، ثم وقع بينهما بعد ذلك تشاجر إلى أن طلبت أن لا تساكنه حتى يوفيها نقدها من عاجلها.

قلت: هل لها ذلك؟

فمعي؛ لها ذلك.

أنه قد قيل: ليس لها ذلك، ولا أعلم أنّ أحدًا من أهل العلم قال:

وقلت: إن كانت كتبت عليه نفقة عند الحاكم الذي ثبت حكمه لها، ثم لم ينصفها في النفقة؛ حتى اجتمعت عليه، ثم عرض عليها الإحسان، وطلب أن تساكنه ويوفّيها نفقتها المجتمعة، وهي عنده هل يُحكم عليها له بذلك؟ فمعي؛ أنه إذا أنفق عليها نفقة أيّام المساكنة؛ كان ذلك له عليها. وإنّما تلك

النفقة الماضية - عندي - عليه دين كسائر الديون.

قلت: إن امتنعت من مساكنته حتى يوفيها ذلك، هل تكون بذلك (1) ظالمة؟ فإذا منعت (2) ما يجب عليها في الإجماع؛ فلا براءة لها ـ عندي ـ من الظلم، إلّا بعذر يجب لها.

قلت: وهل يبرأ الزوج منها، أو يترك ولايتها؛ إن كانت لها (3) ولاية؟ فلا أعلم أنّ أحدًا جعل لها هذا أن تمتنع منه حتّى يوفيها حقها الذي عليه لها، ولا شيئًا من الحقوق التي تتعلّق عليه لها، ويصير دينا. ولا أعلم ذلك إلا في الكسوة والنفقة.

(1) ناقصة من ب. (2) في أوج «امتنعت». (3) في ب زيادة «ولا».

١١٬٩٩٠ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.