المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٠١

400

المجلد العشرون

فمعي؛ أنّ المساكنة توجب الحق إذا ساعدها (1) في ذلك، على غير الجبر منها له؛ ولو كان كارها؛ لأنّ النّاس قد يحتملون لأهلهم ما يكرهون، وإن كان ذلك خروجًا منها عن طاعته، وأما (2) ذلك ضرورة منه إليه؛ فليس - عندي - بطاعة منها له؛ إذا كان ذلك السكن الذي كرهته ليس فيه ما لها فيه الحجة بوجه من الوجوه. قلت له: وإن لم يقم لها بذلك؛ فهل عليها أن تقوم بجميع ما يلزم

المرأة لزوجها؟

له

فإذا كانت عاصية له، وكان ذلك منه ضرورة إلى ذلك كان عليها ـ عندي - أن ترجع إلى طاعته فيما يلزمها له، ثم هنالك يجب عليه ما يجب على الرّجل لزوجته من المؤنة.

وقد قيل: إنّه ليس عليها أن يُسكن معها في سكنها أحدًا من النساء ولا الرّجال سواه، ولا من يعقل من الصبيان العورات من الذكران ولا من الإناث. ولا يحكم عليها بذلك إذا طلبت التفرغ من منزلها عن جميع ما (3) ذكرت سواه.

وقلت: إن طلبت إليه أن يتركها حتى لا تساكنه وتسكن عند والديها، ولا يلزمه شيء مما يلزم الرّجل لزوجته، ولا يلزمها هي ما يلزم المرأة لزوجها. هل يسعها ذلك إن فعل لها ذلك؟

الأشياء

فمعي؛ إنّما يسعها ذلك؛ إذا كان عن رضاه، أو عمّا يلزمه لها من سواه). وليس معي ذلك عليه أن يفعل ذلك في الحكم إذا (6) أنصفها، ولم يجعل عليها ما لا يلزمها في سكن مثلها، ولا معاشرة بأسًا.

(1) في م «شاورها».

في م «وما».

(3) في أوج زيادة «خ: من». وفي ب «من».

(4) في ج «أنها».

(5) في أسواء».

(6)

«إن».

١١٬٩٩٥ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.