الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٠٢الجزء الخامس والثلاثون - باب [20]: في سكن الزوجة وأحكامه
401
وقلت: إن كان هذا المنزل الذي أسكنها ـ وهو سكن مثلها ـ قرب منزل والدته، وبينهم باب مفتوح، وكلّهم يدخلون إلى بعضهم، وله بنون عند والدته، وهم يدخلون إلى منزله، وخبزها وطحينها - أعني الزوجة ـ عند والدته، فكرهت ذلك، وطلبت أن تكون وحدها في منزل وشق، عليه هو ذلك؟
هي
فإن كان والده أو أحدهما يدخل عليها منزلها ذلك بغير إذن بمنزلة الساكن، أو أحد من أولاده ممن يعقل العورات؛ فليس عليها ذلك عندي، وعليه صرف ذلك عنها كلّه، وليس عليها أن تطحن ولا تخبز له ولا لنفسها في منزل غيرهما.
وإن كانت تخبز، وأحضرها ذلك في منزلها الذي تسكنه، وهو سكن مثلها؟ فمعي؛ أنّه قد قيل: ذلك عليها لنفسها لا له.
ومعي؛ أنّه قد قيل: ليس ذلك عليها لها، ولا له، وذلك يعجبني)، إلّا عن رضاها بذلك. وعليه أن يحضرها ـ فيما قيل ـ طعامًا مفروعًا منه.
فإذا لم ينصفها مما يلزمه لها في جميع
الأحوال؟
فإن صبرت؛ كان أفضل. وإن طلبت إليه الإنصاف؛ كان عليه ذلك. فإن لم يفعل؛ لم يكن له عليها سبيل في المعاشرة ولا المساكنة ـ عندي ـ إلّا بالإنصاف أو الحمالة (2) والصبر منها لذلك.
وقلت: إن طلبت أن يختم الباب الذي بينهم ويحضرها التنور والرّحى لتلي
مداراة عيشها وحدها. هل عليه ذلك؟
فمعي؛ أن عليه صرف ذلك بختم أو باب مغلق تملك مفتاحه دون غيرها،
ولا يدخل عليها أحد فيه إلا بإذن لا يسكن.
(1) المعنى: يعجبني أن لا يكون.
(2) وفي ب «الجمالة»