المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٧٦٨

المصنف

الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [19]: الآبار وما ينجسها وما يلزم من نجسها

مسألة:

767

والبئر البدعة التي لا زاجرة عليها إذا وقع فيها الإمحاة (1) نجستها على قول من قال: إنها سبع. وقيل: إذا وقع الغول (3) في البئر، وأخرج حيا، أنه ينجسها.

وإذا وقع الجُنُب في بئر قبل أن يغسل الأذى، واغتسل فيها، ولبس ثيابه. فإن كانت هذه البئر مستبحرة لم يفسدها، وإن كانت غير مستبحرة فقد أفسدها، وما مس من ثيابه من مائها فاسد.

فإن خرج من هذه البئر ووقع في بئر أخرى فاغتسل فيها، وبدنه رطب من ذلك الماء الفاسد فقد أفسدها أيضًا، وكذلك البئر الثالثة.

وقد قالوا: البئر المستبحرة التي لا تنزحُها الدلّاء.

وقول: التي فيها قامتا ماء.

وقول: إذا كان من الماء أربعون قُلّةً.

وقول: إذا كانت لا تنزح كثيرة الماء، لا يذهب في ذلك إلى حدّ من القامة، ولا عددٍ من القلال، إلا قوله: إذا كانت لا تنزح.

واختلفوا في النزح.

فقول: إذا نقصت البئرُ عن حالها التي تكون عليها فقد نزحت.

(1) مفرد يجمع على «أماحي» وهو اسم لأحد الهوام، ولم أجد له ذكرًا في غير المصادر العُمانية، مثل المصنف وبيان الشرع والمنهاج وغيرها.

ولعله تسمية لبعض الزواحف القارضة المحلية، لأنه تحدثوا عن حكم ما تقرضه هذه الأماحي.

والله أعلم.

(2) ورد ذكره في المصادر العُمانية مع هوام الأرض الضارة. أما المعروف في العربية أنه اسم لحيوان

افي