الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٤١٨الجزء الخامس والثلاثون - باب [23]: في سكنى المطلقة والبائن وخروجهما
المصنف
417
ولو خرجت هي وزوجها من منزله إلى منزل غيره، من غير أن يتحوّلوا فيه أو ينتقلوا فيه، فطلقها فيه؛ كان عليها أن تعود إلى منزلها فتعتد فيه حتّى تنقضي عدتها.
ولو سافر بها زوجها، ثم طلقها وقد سارت ثلاثة أيام؛ كانت بالخيار، إن شاءت مضت على سفرها، وإن شاءت رجعت إلى منزلها لا تفارقه، إلّا أن يكون الطلاق بائنا فذهابها معه أو وحدها، أو رجوعها معه أو وحدها سواء؛ لأنها ليس معها ذو رحم محرم. ولو طلقها أو توفّي عنها وهي على مسيرة يوم أو أقل من ذلك؛ وجب عليها أن ترجع إلى منزلها حتى تعتد فيه. وليس هذا كمسيرة) ثلاثة أيام؛ لأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى أن تسافر المرأة ثلاثة أيّام إلا ومعها زوج أو ذو رحم
محرم منها» (2).
فجعلتها هناك بالخيار في الذهاب والجيئة؛ لأنه سفر قد نهي عنه إن ذهبت أو جاءت. وأَمَرتُها في مسيرة يوم أن ترجع إلى منزلها، ولا تمضي على السفر. ومن غيره: قال: الله أعلم بهذه المسألة.
والذي معنا أنّها ترجع إلى بيت زوجها حيث كان يتم الصلاة، وعليه أن يردّها، والكراء عليه؛ لأنه هو أخرجها برأيه، وذلك إذا لم يسكن هنالك. وأما إن سكن هنالك، وأسكنها معه؛ فلها ذلك، وله كذلك إن أسكنها في بيت هنالك حيثما كانت وأسكنها برأيه، ورضيت هي وهو بذلك؛ فذلك جائز، كان في السفر أو في الحضر؛ إذا كانت قد سفرت وسفر بها.
(1) في ب «كمسير».
(2) أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عمر.
صحيح البخاري ـ كتاب الجمعة، أبواب تقصير الصلاة - باب في كم يقصر الصلاة، حديث: 1051.
مسلم ـ كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره ـ حديث: 2457.