الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٢٠المصنف
الجزء الخامس والثلاثون - باب [23]: في سكنى المطلقة والبائن وخروجهما
419
مسألة:
قال بعض قومنا لا تخرج المميتة والمبتوتة والمتبرئة في عدتها، ليلا ولا نهارًا، إلّا عند الضرورة.
مسألة:
قال جابر: طلقت خالتي، فخرجت لجداد نخل لها، فزجرها عن ذلك رجل، فأعلمت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «اخرجي لجداد نخلك، لعلك أن تتصدقي منه بشيء» (1). وهذا لأنّ نخل المدينة قريب منها، فكانت تخرج نهارًا وتعود، حاجةً (2) وضرورةً.
مسألة:
وإذا وقع بين المرأة وزوجها بينونة، أو حرمة بطلاق، وهما يسكنان في بيت واحد كما كانا قبل التفرقة؟
فإنه ينكر عليهما، ويفرّق بينهما. وذلك إذا بانت منه بالحرمة أو بثلاث تطليقات. وأمّا تطليقة واحدة أو اثنتين؛ فلا ينكر عليهما ذلك، ولا يفرق بينهما. فإن أنكر عليهما فلم ينتهيا وهما وليّان فلم يقبلا (3)؛ بُرِئ منها بعد الحجة عليهما.
(1) أخرجه مسلم والحاكم وأصحاب السنن عن جابر بن عبد الله. ولفظ مسلم: قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: طلقت خالتي، فأرادت أن تجد نخلها، فزجرها رجل أن تخرج فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «بلى فجدي نخلك، فإنك عسى أن تصدقي، أو تفعلي معروفًا.
صحيح مسلم - کتاب، الطلاق باب جواز خروج المعتدة البائن - حديث: 2805.
المستدرك على الصحيحين للحاكم ـ كتاب الطلاق، حديث: 2762. سنن ابن ماجه - كتاب الطلاق، باب هل تخرج المرأة في عدتها ـ حديث: 2030. (2) أي: تخرج حاجة إلى ذلك.
«ينتهيا». والمعنى: لم يقبلا الإنكار عليهما.