المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٢٨

المصنف

الجزء الخامس والثلاثون - باب [26]: في عمل المرأة لزوجها ولغيره وما أشبه ذلك

427

قلت له: فإن قال لها: إن لم تعملي كذا وكذا لم أكسك ولم أنفق عليك حتى

(1)

تعملي، هل يكون هذا جبرًا؟

قال: معي؛ أنّه يخرج منه اختلاف مثل ذلك كلّ منع منه كل حق واجب، فهذا لا يبين لي فيه اختلاف. وكذلك لو أبت أن تعمل ذلك، فأخذها بذلك على الامتناع، فانقادت له في ذلك؛ خرج هذا عندي جبرًا من الزوج؛ لأنه سلطان عليها. وإن كان على وجه الأمر كالتعارف بين الناس على طيب النّفس فَعَلَت؛ لحقه ما مضى عندي.

قلت له: فإن قال لها: إن فعلت كذا وكذا، وإلّا طلقتك؟

قال: هذا إساءة من أعظم الإساءة عليها، فأخاف أن يقع عليها موضع التقية من أمر الزوج؛ لأنه ليس في الأصل عليها له ذلك. فإذا ظهر منه الإساءة إليها إن لم تفعل له ذلك؛ لم يطب عندي ذلك العمل له، وأعجبني أن يتعلّق عليه العناء فيما تعمل لمثله بالأجر.

مسألة:

وسئل عن المتزوّجة هل يجوز لأحد أن يستعملها بأجر أو بغير أجر، بغير

رأي زوجها؟

أنه قال: معي؛ يعجبني أن يجوز ذلك في الحكم. وأما في التنزّه؛

فلا يعجبني

ذلك.

قيل له: فإن دعاها من بيتها يستعملها؟

قال: لا

ذلك يعجبني من طريق التنزه.

(1) ناقصة من ب.

١٢٬٠٢٢ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.