المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٢٩

428

المجلد العشرون

ألا يستعملها أحد يخرجها من بيتها، إلّا برأيه؛ إذا

(1).

أبو سعيد: يعجبني أنصفها، ولم تكن بحدّ من يجوز (1) له الخروج من بيتها من قيامه لها، فهنالك أخاف الإثم إن أبرزها من بيت زوجها إلا بإذنه وأما الضمان؛ فلا يبين لي ضمان عليه على حال (2)؛ إذا كانت حرّة بالغة.

مسألة:

ورجل طلب إلى زوجته أن تعمل له شيئًا فعملت، ويمكن (3) عنده أنها تتقيه بذلك، ويمكن أنّ ذلك بطيبة نفسها (). هل يكون سالمًا حتى يعلم أنها

تتقيه (5)؟

فأما

في الحكم؛ فيخرج ـ عندي ـ أنه لا بأس به حتى يعلم أنّها تتقيه. وأمّا الجائز؛ فيخرج - عندي - أنّه على ما يقع له من الأغلب من أمورها معه.

أرأيت لو علم أنها تتقيه؛ ما يلزمه في ذلك؟

فمعي؛ أنّه إذا لم يجبرها في ذلك جبرًا؛ فأرجو أن يجزيه الاستغفار والتوبة ولا يتعلّق عليه لها أجر. وإن جبرها جبرًا، وبان ذلك أنه على وجه الجبر، فأخاف عليه الضمان بقدر أجرتها، وسواء ذلك كان العمل قليلا أو كثيرًا؛ إذا خرج على وجه الجبر؛ فهو ـ عندي - متعلّق عليه الضمان.

وفي الضياء ولا أرى على المرأة أن تطحن للرّجل أو تخبز أو تغزل، ولا يحل له أن يستعملها بشيء من ذلك إلا بطيبة من نفسها.

(1) في أ زيادة «يجب».

(2) «علي حال» ناقصة من ب.

(3) في ب «ولم يكن». (4) وقع في نفسه كلا الاحتمالين.

(0)

ب «تقية». والمعنى: ما لم يعلم أنّها تتقيه بفعلها ذلك أو ما لم يعلم أنها تفعل ذلك تقية منه.

١٢٬٠٢٣ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.