الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٣٠المصنف
الجزء الخامس والثلاثون - باب [26]: في عمل المرأة لزوجها ولغيره وما أشبه ذلك
429
أن
يعلم
وقيل: إنّ بعض المسلمين كان لا يستحلّ أن يأمرها تناوله كوزًا من ماء، إلّا أن نفسها تطيب بذلك. قال أبو معاوية لا يسعه أن يطلب أن تناوله نعله ولا غير ذلك، إلّا أن تعرف: أن ذلك ليس عليها، وتكون مع ذلك لا تخاف منه إذا لم تفعل ما يأمرها. وبعض رأى أنّ للمرأة أن تخبر لزوجها؛ إن كانت تحسنه من غير أن يوجب
ذلك عليها.
مسألة:
وسألته
عن
هل يجوز لها أن تُعين أحدًا من أرحامها وأقاربها أو المرأة غيرهم بضيعة قليلة وكثيرة، بغير رأي زوجها؟
فإذا كان ذلك لا يشغلها عن طاعة زوجها في وقت ما يحتاج إليها، فيما يلزمها طاعته فيه؛ فذلك جائز لها.
وإذا لم يكن يُخرجها من بيت زوجها في ذلك، أو يعلم أنّ زوجها لا يمنعها ذلك في وقت ما يلزمها منعه ذلك؛ فلا بأس على من استعملها. ولا أحبّ له أن يخرجها لضيعة له من بيت زوجها على حال، إلّا برأيه.
مسألة:
وسألته عن المرأة إذا كان زوجها منصفًا لها أو غير منصف، فأخذت عنده، قطنًا فغزلته لمن يكون ذلك الغزل؟
قال:
هنالك
من
معي؛ أنه إذا كان في التعارف بينهما أنّها لا تغزل له بكراء، أو لم يكن
سبب
ينقله من ماله؛ فهو له؛ لأنّه قطنه بعينه.
قال: والأشياء تجري على ما تجري به العادة، أو يثبت به الحكم.