الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٣١430
المصنف
المجلد العشرون
مسألة:
وهل يجوز لرجل أن يكلّم امرأة لها زوج والزوج كاره لذلك، غير أنه متولي بها، وهي تستعين بالنّاس في أمورها، وفي شأن زوجها أيضًا في طلب الإنصاف منه، والوكالة عليه للمنازعة؟
فعلى ما وصفت؛ فلا بأس بالكلام لهذه المرأة إذا لم ير منها محرّما، كره الزوج ذلك أو لم يكره، إلا أنه لا يدخل عليها في منزل هو لزوجها؛ إذا كره ذلك الزوج، إلا أن يكون الزوج متوليا عنها، واحتاجت المرأة إلى شيء من المعاني التي لا بد لها منها، فدخل عليها في منزله بإذنه)، جاز له ذلك. وكذلك المرأة يجوز لها أن تكلّم من تحتاج إليه من الرجال، بمعانيها التي لا بد لها، ولم يقم بصلاحها (2).
مسألة:
وسألته عن المتزوّجة، هل لأحد أن يستعملها عملًا بالأجرة، مثل الغزل والغسالة والطّحين وأشباه ذلك بالإجارات بمقاطعة أو غير مقاطعة، بغير رأي زوجها؟ قال: معي؛ أنه يجوز في الحكم أنّها إذا وصلت طالبة لذلك، وأرسل إليها بالعمل إلى بيتها؛ جاز لمن يستعملها ذلك.
في
قلت له: فإن أرسل إليها الذي أراد استعمالها بلا رأي زوجها؛ ما يلزمه
ذلك؟
قال:
معي؛ أنه لا يلزمه ضمان في ذلك.
(1) في أ «بإذنها، خ: بإذنه».
(2) أي: في الأمور التي يصدق عليها معنى احتياجها إليه، ولم يقم بها زوجها.