الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٣٨الجزء الخامس والثلاثون - باب [27]: فيما يجوز للزوجين أن يفعلاه بلا إذن، وما لا يجوز
فقالت المرأة:
المصنف
437
يا أيها القاضي الحكيم أرشده اقض بالحق ولا تردّده ألهى حليلي (1) عن فراشي مسجده زهده في مضجعي تعبّده
وخوف ربّ باليقين يعبده مفترشًا جبينه يکدده نهاره وليله ما يرقده ولست في أمر النساء أحمده
فقال الزوج: إنّي امرؤ أوجلني ما قد نزل في سورة النور وفي السبع الطول وفي القرآن واعظ لمن عقل مزهد في فرشها وفي الحجل فحتها يا ذا على خير العمل من طاعة الزوج ومن حسن الفِعَل
قال كعب بن سور:
إن خير الحاكمين من عدل ثم قضى بالحق جهدًا أو فَصَل إنّ لها حقا عليك يا بعل في ليلة من أربع لمن عقل وأنت من أولي الثلاث في مهل لصومها وقومها (2) على وجل ولا تناول حقها فتبتهل لا ينفع القول وتضييع العمل
ثم التفت إلى عمر، وقال: يا أمير المؤمنين؛ أحل الله له من النساء مثنى وثلاث ورباع. فلله منه ثلاث ليال يقومهنّ، وثلاثة أيام يصومهنّ، ولها منه ليلة ويوم. اذهبا، فقد قضيت بينكما.
فقال عمر: لقضاؤك بينهما أعجب من فهمك لقصّتهما، اذهب فقد وليتك
قضاء البصرة.
(1) في أ «خليلي». (2) في م «تصومها تقومها».