المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٥٤

الجزء الخامس والثلاثون - باب [30]: في ضرب الرّجل زوجته

453

مسألة:

عن أبي أبي الحسن سن في رجل كان منه إلى زوجته إساءة، وشكت هي منه، مثل الضرب وغير ذلك. ثم إنّ الرّجل دعاها إلى الإحسان، وأن يصرف عنها سيئته، وجرى إصلاحها، فرجعت إليه على يد عمر بن القاسم الشيخ رجاءً منها لإحسانه، ثم رجعت فشكت منه الضرب والأذى، وأنّه أخذ بحلقها وكسر شيئًا من ضلوعها. وقالوا إنّه وجئة (1) كانت منه إليها، فلمّا نشزت منه؛ عاد فقبل بالإحسان، فطلب إليها أن تعفو عنه عما كان منه، وأن ترجع إليه. فقالت المرأة: لا تثق به، ولا تصدق قوله للذي قد تقدّم من خُلقه، وطلبت الإنصاف والأرش بالذي كان من ضربه قلت: فهل لها ذلك؟

فعلى ما وصفت من قصة هذا الرّجل وهذه المرأة؛ فنعم لها الإنصاف، ولها الأرش؛ إذا صح ذلك، ولها المعاشرة بالمعروف والإمساك له، كما قال الله: أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229].

وقلت: ما تقول فيما ادعت من الضرب وغيره؛ إذا ادعت ذلك إليه، وأنكر هو ذلك. ما يلزمه في ذلك الوجأة (3)؟

(4) إذا أقرّ أنّه فعل فيها ذلك. فإن كانت منتهى الله من غير مضاررة لزوجها؛ فنعم؛ إن أقر أنه وجأها.

فإن أثرت الوجأة، وكانت في سائر بدنها غير الوجه؛ فهي أرشها عشرة دراهم. وإن لم تؤثر؛ فخمسة دراهم. وإن كانت في الوجه؛ فضعف ذلك. وإن أنكر ذلك، وادعت هي ذلك عليه؛ كانت البيّنة على المدعي. وإن لم تكن بينة،

(1) في ا و أ «وكية، ة، لعله وجية».

(2) ناقصة من

?

(3) في أوج «الوجية».

(4) في أزيادة «الوجه».

١٢٬٠٤٨ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.