الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٥٥454
المصنف
المجلد العشرون
وأنكر هو دعواها؛ كان عليه اليمين إن شاء حلف، وإن شاء ردّ اليمين إليها، فحلفت على ما تدعي من الوجأة وغيرها.
قلت: وكذلك أخذ حلقها إذا اشتكت أنّه قد آلمها ذلك من غير أثر يظهر
فيها من ذلك، وإن ظهر أثره، فهذا إن أخذ، حلقها، ووجدت ألما وجيعا؟ فلم يكن معنا في أخذ الحلق حفظ عن أحد، ولا أثر نتبعه، إلّا على قياس ما وجدنا في غيره، فنقول على (1) ذلك: إن أخذ بحلقها، فأثر ذلك فيها؛ رأينا أنّ أرشه أرش مؤثّرة؛ عشرة دراهم، وإن لم تؤثر؛ فسوم عدلين يسوما ذلك الألم بتوفيق الله. والله أعلم بالصواب.
مسألة:
وقلت: ما تقول إن ادّعى الرّجل أنّه إنّما يضربها ويسيء إليها إذا منعته مجامعتها؟ وقلت هل له عذر في ذلك؟
فعلى ما ذكرت من دعواه عليها؛ فإن كان لها منصفا، ومنعته نفسها في حين لا عذر لها فيه؛ فليس له أن يضربها ضربا مبرحًا، وإنّما قالوا: يعظها ويهجرها. فإن لم ترجع إلى ما يلزمها من الحق (2)؛ ضربها ضربًا غير مبرح، وذلك مثل أن يجرّها، أو (3) يميل بشيء لا يؤثر فيها ولا يؤلمها، إنّما ينكيها، ونحو ذلك. فليس له حجّة في التعدي عليها بما لا يسعه من ضربها.
(1) في ب «في».
(2) أي بعد أن يعظها ويهجرها.
(و).