الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٧٧٢المصنف
الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [19]: الآبار وما ينجسها وما يلزم من نجسها
771
مسألة:
وإذا مات إنسان في بئر، ولم يخرج منها حتى خلا له أكثر من عشر سنين، واحتاج أصحاب البئر إليها، فحفروها، فجائز، وإن وجدوا له عظامًا أخرَجُوها ودفنوها، والله أعلم. والوزَغَة (1) إذا وقعت في بئر، ولم تمت لم تنجسها، فإن ماتت في بئر لا تنزحها الدلاء لم تنجسها، وكذلك الفأرة إن وقعت في بئر وهي حية، لم
تفسدها، وكذلك الدجاجة.
مسألة:
والشاة إذا وقعت في بئر، وهي حية.
فقول أبي زياد تنزح، لأن فيها مجاري البول.
وقول محمد بن محبوب: لا تنزح، لأن الشاة طاهرة.
وإذا بالت ويبس موضع البول فهو طاهر، إلا أن يعلم أن فيها بولا رطبًا
وقت وقعت فيها فتفسد.
مسألة:
ومن بال، وتَجفَّفَ بحجر فسقط الحجر في بئر.
فإن كان الحجر وقع على كُوَّةِ، الذكر، وقد يَبِس من البول، فالحَجَر طاهر، حتى يُعلم أن الحجر قد أصابه شيء من البول مِن ذَكَره، وأنه لاقى بالحجر موضع البول، وهو رطب، فلزق منه شيء من الحجرِ ولو قل، فإن البئر إذا كانت قليلة الماء أفسدتها النجاسة، ولو قلت، عند بعض الفقهاء.
(1) محركة سام أبرص سميت بها لخفتها وسرعتها.