الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٥٧456
المصنف
المجلد العشرون
وإذا طلبت المرأة الجماع إلى زوجها؛ فقال من قال من الفقهاء: يحكم عليه أن يطأها في كلّ حيضة مرّة. وذلك يجب عليه. وإن لم يحكم عليه بذلك؛ كان عليه إذا طلبت الجماع يطأها بعد كلّ حيضة مرّة. فهذا الذي عرفنا من قول المسلمين.
مسألة:
أحسب عن أبي سعيد قلت: وكذلك إن طلبت أن يجامعها؛ هل عليه ذلك؟ فمعي؛ أنّه قيل: إنّ عليه أن يجامعها مرّة واحدة في الحكم، وليس عليه أكثر
من ذلك.
ومعي؛
أنه قد قيل: إذا طلبت إليه ذلك؛ حكم عليه أن يجامعها على قدر ما لا يخاف عليها فيه الضّرر في دينها في تعارف ذلك من
ومعي؛
ومعي؛
النساء.
أنه قد قيل: يحكم عليه لها على إثر كل حيضة مرّة.
أنه قيل: يُؤخذ لها بذلك كل يوم رابع.
قلت: وإن لم يفعل في وقت ما طلبت (1) إليه، يريد بذلك ضرارًا أو لا يريد ضرارًا، فتبرأت (2) إليه من حقها، فأبرأ لها نفسها، فقبل برآنها (3) هل يبرأ من الحق؟
فأما
في الحكم؛ إذا لم يرد ضرارها؛ فأرجو أنّه لا بأس عليه، على قول من يقول: إنّه ليس عليه ذلك (4)؛ إذا وافق أحد قول المسلمين.
وأما فيما يسعه؛ فإذا كان معه أنّ ذلك ضرارًا بها، وأنّها إنّما تطلب ذلك من حاجة؛ فأخاف أن يكون ذلك إساءة منه إليها، ولا يبرأ من حقها.
(1) «ما» تابعة لـ «طلبت» وليس لـ «وقت». (2) في جميع النسخ: فتبرت. بتخفيف الهمزة.
(3) في أوج «براتها».
(4)
«إنه لا باس عليه».