المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٥٨

الجزء الخامس والثلاثون - باب [31]: في أحكام الوطء بين الزوجين

المصنف

457

وقلت: وكذلك إذا لم يجامعها إلا مرة منذ تزوّجها، فرفعت عليه إلى الحاكم؛ إن شاء أن يجامعها، وإن شاء أن يُخرجها) ويعطيها حقها. هل يحكم عليه بذلك الحاكم؟ فقد مضى ـ عندي - القول في ذلك. وأمّا الطلاق؛ فلا أحبّ أن عليه؛ إذا كان قد وطئها مرّة. وأما في مصالحها؛ فأحب أن يؤخذ لها بالجماع على ما يتعارف أن عامة النّساء من ذوات الأزواج لا يصبرن عن أزواجهن ما عليه من المدة.

قلتُ: وإن لم يحكم عليه الحاكم بذلك؛ هل يسع الحاكم ذلك؟

يجبر

فإذا وافق الحاكم في ترك الحكم أحد قول المسلمين؛ فلا يضيق عليه عندي -؛ ما لم يقصد بذلك إلى ضرر، وهو (2) ممن يجوز له الاختيار في

الرأي.

(2)

قلت: وإن لم يجامعها منذ تزوّجها، وهو منصف لها في الكسوة والنفقة وجميع ما تحتاج إليه إلا الجماع، فإن (3) امتنع عن جماعها؛ لم يحكم عليه أن

يجامعها أو يفارقها؛ إن طلبت ذلك؟

فمعي؛ أنه قد قيل ذلك؛ أنه عليه.

(4)

قلت: وإن تبرأت إليه قبل أن يحكم عليه، فقبل برآنها). هل يبرأ من حقها؟

فإذا منعها ما وجب عليه في الإجماع، فتبرأت من ذلك؛ فلا يبين لي أنه يبرأ، حكم عليه بذلك أو لم يحكم عليه.

(1) أي: يخرجها من عصمته بأن يطلقها. (2) أي: وأن يكون.

(3) في ب زيادة «فإنه إن».

(4) في جميع النسخ: تبرت.

(5) في أوج «براتها».

١٢٬٠٥٢ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.