المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٦٧

???

المصنف

المجلد العشرون

قال: ولا بأس بذلك، فهذا لعمري حسن منه.

وقوله: «إلّا أن يكون أحد من النّاس إلّا أن يكون صبيا»، فإن أراد التسمية للإنسانية؛ فهي للجميع الصغير والكبير. وإن أراد به لا يجامع بحضرة الكبير فيراهما منكشفين على ما يعرف من عادة الجماع مع ترك الاستتار؛ فهذا لا يحل؛ لأنّ الفاعل لذلك يكون ملعونًا، والفعل مباعد له من الله تعالى. فنحبّ أن يتبين معنى الكراهية لذلك.

(4)

وقوله: «إلّا أن يكون صبيا»، فإن أراد صبيا لا يستقبح) التعري، ولا يُستقبح منه، ولا يعرف فعلهما للجماع (2) ما هو؛ فلعمري إنّ ذلك لا بأس به. وإن أراد (3) من يقع عليه اسم صبي صغيرًا كان أو كبيرًا؛ فإنّ ذلك لا يجوز. والله أعلم. وأما قوله: «وقيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جامع أهله تغمر هو وهم) بالملحفة» هذا عنه أنّه كان يفعل ذلك، وإن كان غير واجب. وهذا يدلّ على الأخلاق، وكرم الأفعال، وأن لا يتشبّه بالبهائم والسباع إذا أرادوا شيئًا) مثل ذلك، ودعتهم أنفسهم إليه، وغلبتهم الشهوة، تابعوا الطباع المركبة فيهم. وأما النبي صلى الله عليه وسلم فكان يروض نفسه على كريم الفعال فيما لم يكن عليه واجبًا، ويقصرها (7) على فعل الواجب؛ وإن شق ذلك عليه.

فقد

حسن

روي

وكان كما وصفه الله تعالى في كتابه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4]. وكان قد قدم كتاب الله بين يديه، ومثل صلى الله عليه وسلم طاعته نصب عينيه.

(1) في أ يستفتح».

في ب «الجماع». والمعنى: لا يفهم معنى الجماع.

(3) أي: وإن قصد وعنى بقوله.

(4) في م زيادة «أن».

(5) في أ «يتغمر هو وأهله». وقد مرّ هذا الحديث.

(6) ناقصة من أوج.

(V)

«ويعرضها». والمعنى: ويجبرها.

١٢٬٠٦١ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.