الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٧٠الجزء الخامس والثلاثون - باب [32]: في الجماع وما يستحبّ فيه ويكره
المصنف
469
وقال: «إذا أراد أحدكم غشيان أهله فليستتر فإنّه إن لم يستتر؛ استحيت
6
الملائكة، وخرجت وحضر الشّيطان. فإن كان بينهما ولد؛ كان للشيطان فيه
شرك» (1).
وقال لأبي هريرة: «يا أبا هريرة؛ إذا غشيت أهلك أو ما ملكت يمينك؛ الله، فإنّ (2) حَفَظَتَكَ تكتبه لك حسنات حتّى تغسل من الجنابة. فإذا
فقل: بسم
اغتسلت؛ غفرت لك ذنوبك» (3).
بس
فمن أراد أن يجامع أهله؛ فليقل: بسم الله العلي العظيم. اللهم اجعلها ذرّيّة طيبة؛ إن قدرت أن تُخرج من صلبي نسمة. فإذا قضى حاجته؛ فليقل: بسم الله - سرًّا في نفسه، ولا يحرّك بها شفتيه، والحمد لله الذي خلق من الماء بشرًا.
ويُستحبّ للمجامع أن يشرب بعد فراغه من الجماع ثلاث جرعات من الماء (4)، وينام على يمينه، فإنّ ذلك يُعيد ما خرج منه.
وفي حديث حذيفة بن اليمان أنّه قال: «نومةٌ بعد الجماع؛ أرغب للماء». يريد؛ أنّ المجامع إذا اغتسل بعد نومه؛ كان ذلك أبعد) لانقطاع المني، وإذا
اغتسل بعقب الجماع؛ فقد بقيت منه بقية لم تنزل.
(1) أخرجه الطبراني عن أبي هريرة.
المعجم الأوسط للطبراني - باب الألف، من اسمه أحمد ـ حديث: 177.
(2) في أ زيادة «حضر لك».
(3) ذكرت كتب التفسير هذا الخبر في تفسير البسملة من سورة الفاتحة منها: الرازي في مفاتيح الغيب، والنيسابوري. وهو حديث موضوع. قال عنه ابن الجوزي: «هذا حديث ليس له أصل، وفي
إسناده جماعة مجاهيل لا يعرفون أصلًا، ولا نشك أنه من وضع بعض القصاص أو الجهال»
ابن الجوزي، كتاب الموضوعات، ج 3، ص 186.
السيوطي، اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، ج 2، ص 314.
(4) في ب «ثلاث ماء». جرع
(5) في أوج «بعدا».