الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٩٥494
المصنف
المجلد العشرون
قال: على قول من يقول: إنّها تترك الصلاة إذا ضربها الطلق ورأت الدم؛ فإذا ضربها الطلق ورأت الدّم، ثم انقطع عنها، وبقيت صفرة أو كدرة؛ فإنّ لها أن تترك الصلاة.
قلت: فإن وطئها زوجها في هذا الدم بعد أن ضربها الطلق ورأت الدم؛ ما ترى في ذلك؟
أن
قال: أكره له ذلك. وأمّا فسادها؛ فلا أراها تفسد عليه؛ حتى تكون نفساء. قلت له: وكذلك إن (1) انفقأ الهادي، ثم وطئها من بعد أن انفقأ الهادي قبل
تضع
حملها؟
قال: نعم؛ ما لم تضع حملها، وتكون نفساء أو حائضا؛ فلا أراها تفسد عليه، ولا آمره بذلك. وأكره له؛ حتى تكون نفساء؛ لأنّ هذا لا نفاس ولا حيض.
مسألة:
وسألته عن المرأة النفساء تغسل وتطهر، ثم ترى من بعد ذلك شيئًا من الدم يخرج لها، عسى من بين أيام مرّة (2)؟
قال أبو زياد: لا يأتيها (3) زوجها إلى الأربعين، وتغسل وتصلّي، إلا أن تعرف وقتًا من بعد ثلاثة أولاد، فإن عوّدت وقتا في ثلاثة أولاد؛ كان ذلك وقتها في الولد الرابع. فأما في الواحد والاثنين والثلاثة؛ فأحبّ لها إذا رأت دَمًا من بعد طهرها أن لا يقربها زوجها إلى الأربعين.
وقال محمد بن محبوب عن أبي صفرة: إنّ مِن ولد واحد تعرف وقتها. قال أبو الحواري: نأخذ بالقول الأول.
(1) في أ «إذا».
(2) أي: يخرج من حين لآخر، وليس خروجه متصلا.
(3) في أ «يطاوها».