الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٧٧٦المصنف
الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [20]: في نزح الآبار النجسة وتطهيرها
وفي موضع:
ما العلة في الأربعين (1) دلوا؟
قال: في قول أصحابنا فلا أعلم لهم إلا قولهم: هكذا جاء الأثر.
775
وأما في قول قومنا فيعتل، أنه كان واقعا في زمزم رجل أسود، فمات فيها،
فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينزح منها بعد إخراجه منها (2).
واختلفوا فيها، فقول الشافعي: يُنزح منه ماؤها كله.
وقول: خمسون دلوا، وقول سبعون، دلوا، وقول أربعون دلوا، وهو أقل
ما قالوا.
وأحسب قولا، ينزح ماؤها كله، ثم تغسل بماء طاهر، ولم أجد إجماعًا
على نص.
مسألة:
قال أبو محمد: وإذا حكم على بئر بحكم النجاسة، ونزحت إلى أن يقلل الماء النجس، ويزيد الماء الطاهر من العيون، فتغلب عليه، فيصير الحكم له، وليس لنزح ذلك مقدار يرجع إليه بتحديد، ومنتهى عدد، لاختلاف كثرة النجاسة، وقلتها وصغر البئر وكبرها، وما نزح منها.
وقول ينزح ما فيها من الماء قبل أن تنزح).
(1) في م «أربعين».
(2) ورد في سنن البيهقي: ثنا عبد الله بن شيرويه، قال: سمعت أبا قدامة، يقول: سمعت سفيان يعني ابن عيينة، يقول: «إنا بمكة منذ سبعين سنة لم أر أحدًا صغيرًا ولا كبيرًا يعرف حديث الزنجي الذي قالوا إنه وقع في زمزم». … وزعَمْتَ أن ابن عباس نزح زمزم من زنجي وقع فيها وأنت تقول: يكفي من ذلك أربعون أو ستون دلوا، وهذا عن علي وعن ابن عباس غير ثابت». السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الطهارة جماع أبواب الماء الذي ينجس والذي لا ينجس ـ باب ما جاء في نزح، زمزم، حديث، 1179، وحديث 1185. (3) كذا في الأصل.