الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٥٠٠الجزء الخامس والثلاثون - باب [37]: في وطء الزوجة في الدبر
المصنف
499
قلت له: فإن قذف الماء على دبرها، فلم يعرف نشف الماء الدبر أم لا. هل عليه في زوجته بأس (1)؟
الفساد
قال ـ على معنى قوله -: الذي عرفته أنّ الدبر لا ينشف مثل الفرج، وليس عليه بأس في زوجته؛ حتى يعلم أنّه أولج إلى موضع ما يقع به معنى في الزوجة، بوصول الذكر إليه. وما دون ذلك؛ فلا يبين لي فساد؛ ولو صح معه قد ولج دون ذلك. وهذا كلّه إذا تعمّد لإيلاج النطفة. وأما إذا لم يتعمد؛ فلا بأس عليه؛ ولو صح معه أنّه قد أولج على قول من يقول: إنّ الوطء في الدبر بالخطأ لا يفسد. وهو أكثر القول معنا.
مسألة:
يريد الفرج، فأخطأ في
(2)
الدبر؟
الدبر
ومن وطئ زوجته في الدبر خطأ، وذلك أنه يريد الفرج، فإن نزع من حين ما علم؛ فلا فساد عليه في الخطأ. وإن وطئها في متعمدًا؛ فقد حرمت عليه أبدًا. وأدبار النّساء حرام (3). ومن غيره: عرفتُ في الوطء في الدبر أنّه يخرج في معاني أكثر قول (3) أصحابنا أنّه لا يفسد وطء الخطأ في الخطأ في الدبر. وإنما يفسد الوطء في الدبر على العمد والقصد إليه.
ومعي؛ أنه قد قيل: أن يفسد الوطء في الدبر خطأ؛ لأن الدبر محرّم على الأبد، لا ينتقل حكم تحريمه فيكون في وقت مباحًا. وأما في الحيض؛ فلا أعلم فسادًا بوطء الخطأ. وإنّما يفسد عندهم - فيما عندي - بوطء العمد.
في
قولهم قال المصنف: الحائض لا تحلّ أبدًا، كما أنّ الدبر لا يحل أبدا. ولا يبين لي
صحة هذه العلة بعينها. والله أعلم.
(1) ناقصة من ب.
(2) قاعدة: «وأدبار النساء حرام».
(3) في ب «قول أكثر».