الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٥٠٣502
المصنف
المجلد العشرون
مسألة:
ومن جامع ابن جعفر: وإذا ادعت المرأة على زوجها أنّه وطئها في حيضها متعمدا، بعد أن علم أنّها حائض، أو بعد أن أعلمته أنها حائض. والوطء أن يطأها حتّى تغيب الحشفة، ويلتقي الختانان. فإذا علمت منه ذلك، وأنكرها، وارتفعا إلى الحاكم، وادعت مع الحاكم أنه وطئها في حيضها متعمدا؛ سأله الحاكم عن قولها. فإن أقر بذلك؛ فرّق بينهما. وإن أنكر؛ حلّفه الحاكم لها ما وطئها في حيضها.
ومن غيره: قال أبو علي يحلف بالله ما وطئها بفرجه في الحيض متعمدا.
والله أعلم.
ومن الكتاب (1): فإن حلف؛ قال لها الحاكم إن كنت صادقة فافتدي منه بصداقك الذي عليه، إن (2) قبل فديتك وخلّى سبيلك؛ فاخرجي. وإن لم يقبل فديتك؛ فجاهديه عن نفسك، ويأمرها بتقوى الله.
ومن غيره قال أبو علي وإنّما لها أن تمنعه نفسها وتجاهده بالغلبة، وليس لها أن تقتله. وأما إذا أراد وطأها في الحيض متعمدا؛ فلها أن تجاهده على نفسها، وتقتله على ذلك؛ إذا لم تقدر عليه إلّا بذلك في حال الوطء.
والله أعلم.
(1) ورد في هامش م الظاهر أنّه لا يحلّ للحاكم أن يثير الفتنة بينهما بهذا المقال؛ لأنّ الخلاف مشهور: هل تحرم المرأة بوطء الزوج لها في الحيض متعمدا أم لا تحرم؟ فإذا ثبت الخلاف في تحريمها، وتمسك الزوج بقول البقاء؛ فليس لها أن تتمسك بقول التحريم؛ حتى يحكم حاكم
بينهما، إما بالفرقة وإما بالبقاء.
وسيأتي كلام للمصنف لعله
مثل
هذا في مسألة وكل امرأة زنا بها رجل … ».
(2) لعل الأصح: فإن.