الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٥٠٤المصنف
الجزء الخامس والثلاثون - باب [38]: فيما يُحلّ للمرأة قتل من يطؤها، وما يلزمها أن تفتدي
مسألة (1):
503
ومن الكتاب: وإن كانت (2) المرأة كتمته حيضها حتى وطئها، ولم يشعر أنها حائض، ولا علم بالدّم؛ فالفساد عليها هي وحدها. وإن أرادت التوبة؛ فلتفتد منه بصداقها، وتُعلمه بكتمانها. فإن صدقها وسرّحها، وقَبِل فديتها؛ فسبيل ذلك. وإن لم يصدقها، ولم يقبل فديتها؛ فتستغفر هي ربّها، وتتوب إلى الله من ذنبها، ولا تمنع زوجها نفسها؛ إذا لم يعلم هو كعلمها.
وإن كانت قد قبضت صداقها منه؛ فعليها أن تردّ عليه ما أخذت منه، ويحلّ للزوج قبول فديتها، وليس عليها أن تفتدي منه إلا بالذي تزوّجها عليه، ولا يحلّ له أن يأخذ منها أكثر منه.
وكذلك إذا وطئها في دبرها متعمدا، ثم أنكرها ذلك؛ فسبيلها في الحكم
كما وصفنا في الحيض.
وأما إذا طلقها، ثم أنكرها الطلاق، وأراد وطأها حراما، وهي صادقة؛ فلتفد منه بكلّ ما ملكت بعد أن يحلف فإن قبل فديتها وسرحها؛ فسبيل ذلك، وفديتها عليه حرام إذا كانت صادقة.
وإن أراد نفسها يطأها حرامًا؛ جاهدته حتى تقتله أو يقتلها. وذلك إذا أراد نفسها أن يطأها، وتحتج عليه قبل ذلك وتقول له: إن أردت وطئي؛ فقد أجاز المسلمون لي أن أجاهدك على نفسي وأقتلك. وإنّما تقتله إذا غلبها في الجماع، ما دام في جماعها أن تقتله؛ إذا لم تقدر أن تمنعه إلّا بالقتل. وإن اعتزل عنها؛
فلا تقتله.
وكذلك إن كان جهادها قبل الجماع؛ فلا تقتله وتجاهده عن نفسها ولا
(1) ناقصة من ب. (2) ناقصة من أ.