المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٥٠٥

504

المصنف

المجلد العشرون

تقتله، ولا تعمد لقتله. فإن قتلته في جهادها عن نفسها قبل أن يطأها بعد الحجّة

عليه؛ فدمه هدر.

وأما إذا صار منها موضع الجماع؛ فجائز لها أن تدفعه عن نفسها، بقتل أو بغير قتل. فإن تحوّل عنها؛ فلا تقتله لعله قد تاب

وكذلك لا تقتله غيلة ولا تسمه.

وهذا القتل على ما وصفنا بعد الحجّة عليه يسعها فيما بينها وبين الله.

ظلمه

وأما إن صح عليها في حكم الدنيا أنّها قتلته؛ أُخذت به؛ إذا لم يصح لها؛ إذا ارتفع ذلك إلى الحاكم. وإن صح أنّه أراد مشها بالجبر لها، فقتلته على

ذلك؛ فدمه هدر

كذلك الباغي إذا قُتل على بغيه بعد الحجّة عليه؛ فقتاله قتال الدفع ليكف ظلمه عن النّاس، ولا يتعمّد لقتله. فإن قتل في ذلك القتال بعد الحجّة عليه؛ فدمه هدر، ولا تبعة على قاتله.

ومن غيره: قال: وهذا معي؛ إذا كان بعد ثلاث تطليقات.

مسألة:

عن أبي الحسن: ومن طلق زوجته ثلاثًا بلفظة واحدة؛ طلقت منه بثلاث تطليقات، وهو آثم في خلافه للسُّنَّة. فإن جحدها؛ فتهرب منه. فإن طلبها؛ فتفتدي منه بصداقها. وإن أبى؛ فلها قتله إذا طلب جماعها وكابرها على نفسها،

وتغتاله بالسّم.

قال المصنف: لعلّه أراد؛ ولا تغتاله بالسّم.

وإن طلقها واحدة فليس لها قتله، ولها ممانعته عن نفسها.

١٢٬٠٩٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.