المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٧٧٩

778

المصنف

المجلد الثاني

مسألة:

والماء الذي في الدلو تمام الأربعين فيه قولان أحدهما: أنه نجس، والآخر

أنه طاهر، والله أعلم.

مسألة:

2

أبو سعيد: إذا كانت البئر لا تنزح فلا تنجس إلا حتى تغلب عليها النجاسة بلون أو عرف أو طعم، فإذا غَلَب عليها نُزح منها من الماء مَا تَغَيّر ما غَلَبَ عليها من حكم النجاسة، وليس لذلك حد من قلة أو كثرة إلّا زوال ذلك الغالب، وهو دلو واحد، أو ألف دلو.

مسألة:

ولا يجب غسل جوانب البئر من الماء النجس إذا نزحَتْ، للإجماع على ذلك، ولأن الذي يلاقي جوانب البئر من الماء النجس يزيله عنها ما يقع من جوانب البئر، لأنه ماءً جارٍ يقعُ، ويردُّه إلى الماء الراكد، والماء الراكد فيها فلا يبقى على جوانبها.

ولا تشبه الآبار مما وصفنا الأواني، لأن ما في جوانب الأواني لا يزيله إلّا الغسل عنها إذ امتنع من جوانبها.

وفي موضع: إذا أصاب حجارة البئر التي يُقدر على غسلها غُسِلَتْ، وإن كانت لا يُقدر على غسلها إلّا أن يعود الماء في البئر لم يكن عليهم غسلها. وفي موضع في الحجارة التي على البئر إذا نُزحَت البئر فقد ظهر ذلك

كله، لأن الحجارة إذا غُسِلَت رجع في البئر، ولا يمتنع منه.

(1)

ب «الإجماع» وصوبناها اجتهادًا.