الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٧٨٠الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [20]: في نزح الآبار النجسة وتطهيرها
المصنف
779
وأما الحبل والدلو فقول أبي المؤثر: أما بالرأي فيغسل الدلو والحبل، وأما
بالقياس فلا يغسل.
فعلى هذا، فإنْ غَسَل الحبل والدلو فلا بأس، وإن لم يغسل فلا بأس.
مسألة:
وإذا وقع في بئر ميتة فتقطعت فيها، وأخرجت منها، ونزحت البئر، وبقي رائحة في الماء.
قالوا أبو مروان الماء فاسد ما دامت الرائحة فيه.
وقال أبو مالك: الموجود في الأثر، لا بأس بالرائحة.
وفي موضع لا بأس بما بقي في البئر من الرائحة إذا نزحت، بما (1) قال به
المسلمون.
مسألة:
وإذا وقعت عذرةٌ أو ميتةً في بئر فغلبت ريحها، وهي كثيرة الماء، لا تنزحها الدلاء، فإنها تفسد ما دامت النجاسة فيها، فإن أخرجتا منها ونُزحت، وبقيت الرائحة في مائها فلا تفسدها، ولكن إن انقطعت فبقي منها شيء لم يخرج، وبقيت رائحة في مائها فإنه فاسد حتى يخرج ما بقي من النجاسة، أو تذهب منها.
وإن وقع في بئر نجاسة، وكانت كثيرة الماء لم ينجسها إلا ما غيرها، وإذا لم يغيّرها فهي طاهرة، وإن كانت قليلة الماء أخرج ما وقع فيها من عذرة أو قملة، أو ما أشبه ذلك، ويُحفّ ما على وجه الماء وتُنزَح.
(1) في م «كما».