الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٥٣٢الجزء السادس والثلاثون - باب [3]: في طلاق البدعة والجاهليّة والضّرار
المصنف
531
والديه، أو يُعتق عبيده عنادًا (1) لهما (2)، وقصدًا منه إلى عقوقهما (3)؛ كان طلاقًا باطلا، وعِتقه غير جائز بمخالفته الله تعالى في برّهما. فلما قلتم مع المسلمين: إن الطلاق واقع، والعتق جائز مع المخالفة؛ فكذلك ما أنكرتم أن يكون المخالف لطلاق السُّنَّة لازم له الطلاق مخالفته.
مع
فإن قال الوكيل في طلاق السُّنَّة إذا طلق للبدعة، أيكون جائزا؟
قيل له: الوكيل إذا خالف الرسم؛ لم يلزم فعله؛ لأنّ فعل الوكيل فعل الموكَّل. فلمّا كان الموكل لا يقصد إلى هذا ولم يُرده؛ لم يلزمه ما أوجبه عليه غيره (4). والمطلق يُلزم نفسه الطلاق، لا من خالفه.
(0)
مسألة:
عن مجاهد قال: «كنت عند ابن عبّاس، فجاءه رجل فقال: إنه طلق امرأته ثلاثًا. فسكت حتى ظنت أنّه رادّها إليه. ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب
الأحموقة
(V).
(^) w
ثم يقول: يا ابن عبّاس يا ابن عبّاس. وإنّ الله قال: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق (2)، وإنّك لم تتق الله، فاجعل لك مخرجا. عصيت
ربّك، وبانت منك امرأتك».
(1) في أ «كنادًا».
(2) أي لوالديه.
(3) في أوم «عقوقها». (4) في م زيادة «والمطلق غيره».
(5) أي: هو من يُلزم.
حتى
سيفتي له بجواز أن يردّها وأن يراجعها.
(6) أي: ظننت أنه (7) من الحماقة، على وزن أُلعوبة.
(8) في م «إنّ» وهذا أحسن.