المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٧٨١

780

المصنف

المجلد الثاني

وإن كانت عذِرَةً رطبةً رقيقةً نُزحت وإن كانت غليظة يُحفّ ما على وجه الماء، ما قدر عليه ونزحت على ما قيل بالدلو المعروف لنزحها، وقد طهرت. وبعض قال: تُدفن، ولا يؤخذ بذلك.

مسألة:

وإذا وقعت نجاسة في بئر، وهي تزجر، فإذا أخرجت النجاسة أجزاها ما زُجر منها أربعين دلوا، وذلك إذا كانت النجاسة تفسدها لقلتها.

وأما إذا كانت لا تُنزَح فهي طاهرة ما لم تغلب عليها النجاسة.

مسألة:

وإذا كانت البئر مما تَنجُسُ وماتت فيها القملة، فقول: تنزح، ليس عليهم

أكثر من ذلك.

وقولُ: يحفر طينها، ثم تنزح، ويجزيها ذلك.

وأحسب قولا، أنها لا تطهر بمثل هذا إذا كان فيها شيء من النجاسة من الذوات، ثم لم تُخرج حتى يدفن كلها، ويغلب الطين على ما بها كله، فيستهلكه ثم تحفر حتى يقع الحكم أنها قد خرجت لا محال في الطين، ثم تُنزَح.

مسألة:

في كلب وقع في بئر ومات وأقام مدة من الزمان، وتقطع لحمه وعظامه، ما طهارة البئر؟

الجواب: أنه تلقط عظامه ولحمه من البئر، وينزح أربعين دلوا بدلوها، وإن كانت لا تُلقط يُرفَع الطين منها، وتنقى من الطين، وتُنزح بعد ذلك أربعين دلوا، وقد طهرت إذا لم يبق في الماء طعم ولا رائحةٌ، والله أعلم.