المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٥٣٦

الجزء السادس والثلاثون - باب [4]: الطلاق بالكناية والتصريح

المصنف

535

وقال آخرون: الواجب إيقاع الطلاق بكلّ لفظة كانت العرب تُوقعها، تصريحًا وكناية. ولا تنازع بين العرب أنّها كانت تكنّي بقوله: حبلك على غاربك، والحقي بأهلك.

من

والدليل على أنّ قول الرّجل: الحقي بأهلك؛ متعارف بين أهل اللغة أنّه ألفاظ الطلاق؛ ما روت عائشة الكلابية «لما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم. فدنا منها.

قالت: أعوذ بالله منك. فقال لها: لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك)).

من

فكان ذلك طلاقها.

وكذلك لا تدافع (2) بين أهل العلم باللغة أنّ قوله: حبلك على غاربك؛ ألفاظ الطلاق. قال الشاعر: أمثلي يخان العهد يا أم مالك ألا فاذهبي عني، فحبلك غاربك ولا نعلم أنّ أحدًا قال: إنّ هاتين اللفظتين كانت العرب لا توقع بهما طلاقًا إذا كان قصده، الطلاق، إلّا ما ذُكر عن بعض المتأخرين من اقتصارهم على أربعة ألفاظ دون غيرها.

مسألة:

واختلفوا في الكناية بقوله: أنت (4) حرّة، أو قد أعتقتك: فقيل: إن أراد طلاقًا؛ فهو طلاق، وإلا فلا شيء.

(1) أخرجه البخاري والحاكم والنسائي وغيرهم عن عائشة.

صحيح البخاري - كتاب الطلاق باب من طلق - حديث: 4959.

المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب معرفة الصحابة، ذكر الكلابية أو الكندية -

حديث: 6873.

السنن الكبرى للنسائي - كتاب الطلاق مواجهة المرأة بالطلاق - حديث: 5448.

(2) في الأصل «يدافع» وصوبناها.

(3) في أزيادة «خ: العلم».

(4) ناقصة من أ.

١٢٬١٣٠ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.