المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٥٤٠

الجزء السادس والثلاثون - باب [5] طلاق ما لا يملك

المصنف

539

مسألة:

فإن قال: إن فعل كذا فامرأته طالق، وله يومئذ، امرأة، فلم يفعل حتى تزوّج

أخرى، ثم فعل؟

فإنّ الأولى تطلق؛ لأنها كانت امرأته قال ذلك.

يوم

فإن كان نوى حيث تزوّج الأخيرة أنه يفعل ذلك الأمر؟

فإن وقع ذلك الطلاق؛ فعلى هذه التي تزوّج أخيرًا الطلاق، وتسلم الأولى، نوى ذلك في نفسه فنخاف على الأخيرة أيضًا أن تذهب إن كان تكلّم. وإن كان ذلك بالنية؛ فلا؛ لأنّ نيته لم تكن عند قوله، وكان قوله قبل ذلك.

وإنّما أردنا من هذه المسألة أنّ أوّل المسألة هو تكلم بها، ثم عاد نوى أنّه قد جعلها على الأخيرة. فانظر أنّه لم ير أنّه يلزمه ما قال بالنية حتى يتكلّم.

مسألة:

فإن قال: إن تزوّجت فلانة - يعني امرأةً بعينها - فهي طالق ثم تزوّج؟

فلا تطلق. وهذا القول عليه أكثر الفقهاء.

وقد روي عن ابن عبّاس أنّه قال: «إن برّ في يمينه؛ فهو أقرب إلى التقوى». وعلى قول: تطلق؛ لأنّ الطلاق إنّما وقع بها بعد التزويج، وكان اليمين

على الفعل.

قال أبو محمد وهذا القول أشبه بأصولهم، وإن كان الشاذ من قولهم.

وقول: لا تطلق للرواية.

١٢٬١٣٤ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.