الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٧٨٢المصنف
الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [20]: في نزح الآبار النجسة وتطهيرها
781
مسألة:
وقال بعض أئمتنا في البئر التي تنزح خمسين دلوا: إن الدلو إذا رجعت في بئر أخرى قبل أن تغسل نزحت البئر الثانية أيضًا، خمسين دلوا بعد أن يطهر الدلو، وكذلك كل بئر هذا سبيلها.
قال: وإذا بقي فيها دلوا من الخمسين لم ينزح في ذلك المقام، وأخرت إلى اليوم الثاني استقبل نزحها من أوله.
وقد كان يجب على أصله، لا يوجب إخراج غير تلك الدلو الباقية التي يتم بها نزح البئر، وتطهر به، لأن بقاءها (1) في البئر قبل إخراجها لا يوجب إخراج غيرها، كذلك إذا عادت إليها لم يحدث حكمها لم يكن في حال كونه من
الماء، والله أعلم
(2)
مسألة:
وأما أبو حنيفة فقال: لو استقى من بئر نَجسة، وصب في طوي طاهر حكم للطوِيّ بالنجاسة، وإذا نزح منها مقدار ما صبّ فيها من الطوي النجسة عادت إليها طهارتها، ولم يجب إخراج غير ما صبّ فيها من النجس.
وفرق الشافعي بين الوارد على النجاسة من الماء وبين المورود عليه، ثم ناقض من قِبَل أنه قال في القلتين من الماء إذا وردتا على النجاسة، أو وردت النجاسة عليهما، فسوّى في هذه المواضع بين الوارد والمورود عليه، وكذلك
في أقل من القُلَّتَيْن، كذا نقول.
(1) في ب «نقاءها» ويبدو أن ما أثبتناه أولى.
(2) عبارة غامضة.