الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٥٤٨المصنف
الجزء السادس والثلاثون - باب [6]: الطلاق بالحكاية والرؤيا والهده
547
مسألة:
الوضاح بن عقبة قال: كان رجل بفَرْق متزوّجًا امرأة يقال لها: أمّ عمرو، وكانت تزوّجت قبله بأزواج، فقال لها أزواجك كانوا يطلقونك أم تطليقهم. فقالت: بل كانوا يطلقونني. فقال: فماذا لو قلت: أم عمرو طالق ثلاثًا؟
فتشاور المسلمون فقال بعضهم تطلق. وقال بعض: لا تطلق.
فردّوا الرّأي إلى أسنّهم، فكان أبو بكر الموصلي هو أسنّهم، فرأى أنها تطلق. فقال أبو زياد أنا شاكٌ قال لها: فماذا لو قلت أو: فماذا إن قلت. وكلاهما سواء.
مسألة:
وإن قال: فلان طلّق زوجته فقال لها: أنت طالق؟
فلا تطلق زوجته، وإنّما حكى لها عن غيره؛ ولو حاكمته.
فإن لم يكن المحكي (1) قال ما قال هذا لزوجته، وإنما كان بينهما برآن، وأخطأ هذا في قوله؟ فلا تطلق؛ ولو أخطأ الحكاية. فإن لم يكن هذا الرّجل أبرأ امرأته، ولا طلقها وكذب الآخر في حكايته؟ فلا تطلق امرأته.
مسألة:
فإن قبّحها، فقالت: قبحتني فقال: إن كنت قبحتك؛ فالساعة أقول: أنت طالق،
وكان سكرانا؟
فقد بانت بالطلاق؛ إذا صح ذلك. وإن أنكر؛ لم يحكم عليه إلّا بالصحة. وعليها أن تجاهده عن وطئها إن لزمها الكينونة معه.
(1) أي: الذي حُكي عنه أنه طلق.