المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٥٥٠

الجزء السادس والثلاثون - باب [6]: الطلاق بالحكاية والرؤيا والهده

المصنف

549

وقيل عن جابر بن زيد: إنّها طلقت الساعة لما سألَ وقال: إنه رأى في المنام أنه طلق امرأته. ولو أنّه لم يقل عن نفسه، وإنّما سأل عن غيره؛ لم تطلق. وخالفه في ذلك الفقهاء، ولم يروا هذا طلاقًا. وأنا (1) آخذ بقول من لم يوجب عليه الطلاق. والله أعلم.

مسألة:

وفي موضع: إن رأى أنه طلق. فلما أصبح سأل، أو أعلمها بذلك؟ لم يكن عليه بأس؛ ولو كذب في ذلك ولم ير شيئًا.

ووجدت عن قومنا أنّه إجماع من أهل العلم. وعن أبي زياد أنّه قال: إذا رأى، ثم سأل عن رجل رأى كذا؛ فلا تطلق. فإن سأل فقال رأيت كذا، وقلت كذا؛ فإنّها تطلق.

وعن أبي عبد الله: قد قيل ذلك عن جابر بن زيد وخالفه في ذلك الفقهاء،

وغيره لم يكن رأى ذلك.

وعن أبي علي قال: أرجو أن لا تطلق.

وأبو عبد الله قال: أخاف عليه الطلاق.

وعن الأعور وضمام أنّها امرأته، وليس ذلك بطلاق.

مسألة:

فإن قالت له: قلت: أنتِ طلق؟ فقال ذلك يريد به الحكاية، ولا يريد

فلا يقع بالحكاية طلاق في الحكم، ولا في المعنى والجائز.

(1) أي: ابن محبوب.

الطلاق؟

١٢٬١٤٤ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.