الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٧٨٣782
المصنف
المجلد الثاني
مسألة:
وإذا كانت بئر تُزجر، ويستقى منه للشرب بدلو غير دلو الزجر، فإنها تُزجر بدلو الزجر إلا أن تكون لا تزجر، فإنما هي للشرب والوضوء تنزح بدلوها أربعين دلوا. وإن كان عليها دلو كبير فليس لهم أن ينزحوها بأصغر منه، فإن نزحوها بالأصغر على حساب الأكبر جاز ذلك، وكذلك إن نزحوها بدلو أكبر من دلوها
على حسابه جاز ذلك.
قال أبو سعيد: تُنزَح بالأوسط من الدلاء، وهو أصح في الحكم، وأما الاحتياط فبالأكثر.
فإن نُزحَ عشرون دلوا بالغداة، وعشرون دلوا بالعشي فلا يجزيهم إلا أن يَنزِحُوا منها أربعين دلوا في مقام واحد، إلا أن يكون ماؤها قليلًا، فيُنزَحُ منها عشرون دلوا، ثم يفرغ ماؤها، ثم يدعوها حتى تَحَمَّ)، فلا بأس أن ينزحوا منها كذلك.
مسألة:
أبو الحواري: إذا علموا أنهم استقوا منها أربعين دلوا من بعد ما تنجست فقد طهرت، ولعله يريد، ولو كان النزح متفرقا.
مسألة:
فإن نزح منها مقدار أربعين دلوا في يوم أو أيام بلا قصد للنزح أجزى، وإنما هي طهارة قد أجمع عليها (2) أهل العلم، لا نعلم فيه اختلافا، كغسل النجاسة.
(1) لم أجد معناها في القواميس، ولعل المراد حتى يتجدد فيها الماء. والله أعلم. جاء في اللسان: «والحَمِيمُ المطر الذي يأتي في الصيف حين تَسْخُن الأرض». ابن منظور، لسان العرب مادة حمم: ج 12، ص (2) في ب «أجمعها».
10.