الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٥٥٦الجزء السادس والثلاثون - باب: [7] طلاق التي لم يدخل بها
المصنف
555
ورُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنّ من طلّق زوجته ثلاثًا قبل أن يجوز بها أنّ الواحدة
بينهما» (1).
ومن الدليل على هذا أنّه إذا قال: أنت طالق ثلاثًا؛ بانت بقوله: أنت طالق في قول أبي عبيدة، وقوله ثلاثاً؛ لا معنى له؛ لأنها (2) ـ له؛ لأنها (2) في حال قوله: ثلاثًا أجنبية، فطلاق الثلاث غير واقع بها؛ لاستحالة (3) وقوعه عليها. فإذا طلقها ثلاثا؛ جاز له أن يتزوّجها؛ وإن لم تنكح زوجا غيره.
في
ذلك.
وقول: إن تركها كان (4) أقرب للتّقوى وأحوط والأوّل أحبّ إلينا، وأعدل عندنا. قال داود: حتّى تنكح زوجا غيره وخالفه بعض أصحابه وهكذا يوجد عن ابن عبّاس: أنّ الثّلاث تُبينها، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، سواء كان دخل بها أو لم يدخل.
وقيل: إنّ أبا هريرة سُئل عن هذه بحضرة ابن عباس. فقال أبو هريرة
لا تحلّ حتّى تنكح زوجا غيره. فقال ابن عباس: طبقت قوله.
طبقت أصله إصابة المفصل. ولهذا قيل لأعضاء الشّاة طوابق، وأحدها. طابق فإذا أصابها الرّجل، فلم يخطئ () المفاصل؛ قيل: قد طبق.
قال الشاعر يصف السيف:
يصمم أحيانًا وحينا يطبق
(1) لم أجده بهذا اللفظ. وأخرجه ابن أبي شيبة قولًا لبعض الصحابة والتابعين.
عن قتادة، عن طاوس، وعطاء، وجابر بن زيد، أنهم قالوا: «إذا طلقها ثلاثًا قبل أن يدخل بها
فهي واحدة».
مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الطلاق ما قالوا: إذا طلق امرأته ثلاثًا - حديث: 14347.
(2) أي: زوجته.
(3) في أ «لاستحلاله، لعله: لاستحالة».
(4) ناقصة من أ.
منا
(5) في أ «يخط». بتخفيف الهمزة.