المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٧٨٤

الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [20]: في نزح الآبار النجسة وتطهيرها

783

مسألة:

أبو سعيد: يُختلف في غسل الدلو قبل النزح.

فقول: لا تنزح حتى يُغَسَّلَ، وقول: يجوز أن تنزح به قبل أن يغسل، فإذا تمّ نزحها طهرت البئر والدلو.

وفي موضع وإذا نزحت البئر النجسة لم يغسل الدلو، ولكن يغسل الحبل إن كان مسه شيء من مائها قبل أن ينزح منها أربعون دلوا.

وأما الدلو فهو نصيف (1).

مسألة:

أبو الحواري: فيمن نزح بئرا نجسة بدلوها النجس، فإذا نزح منها أربعون دلوا فقد طهرت البئر، ولا بأس بمس الدلو ماء البئر قبل أن تُنزح.

وإن غسل الدلو والرشا (2) فحسَنُ، وإن لم يغسل فلا بأس.

وفي موضع: إن نزحت البئر النجسة بدلو نَجِس من غير نجاسة البئر. فقول: يجزي ذلك، ويطهر الدلو إذا طهرت البئر، وذهبت النجاسة. وقول: لا يجزي حتى يُطَهَّر الدلو، ثم ينزح به بعد ذلك.

وفي موقع ـ قيل: فما حَدّ هذا الدلو؟

قال: بدلو البئر إلا أن يخرج عن التعارف (3) في الصغر أو الكبر، فبدلو وسط، ولا يضر ما رجع من الدلو في حال النزح، لانخراق أو غيره، لأن ذلك

لا يمتنع منه.

(1) في م «نظيف» ولعل مراده: طاهر.

(2) الحبل.

(3) يعني ما تعارفه الناس في حجم الدلو صِغَرًا أو كِبَرًا.