المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٥٧١

570

المصنف

المجلد العشرون

وإن احتج محتج بقوله: «الأعمال بالنيات وإنّما لامرئ ما نوى» (1)؛ قيل له ليس في قوله دليل على أن تُوجد النّيّةُ ويُعدم العمل، بل فيه إيجاب الأعمال بالنيات، وأن لا يُحتسب لعامل عمل إلّا بنيته وقصده (2) أن يجتمعا له معا؛ لئلا تخلو نيةٌ من عمل، ولا عمل من نيّة. والله أعلم.

مسألة:

ومن وسوس له الشيطان أنّه قد طلق امرأته، ثم سئل عن ذلك فقال: الشيطان يوسوس لي أني طلقت امرأتي؟

فإنها تطلق بقوله ذلك؛ وإن لم ينو بقوله ذلك طلاقًا؛ فهي واحدة، ويجوز الطلاق ما لفظ به في ذلك؛ واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا. وأحسب هذه

عليه من المسألة

عن مسعدة بن تميم. والله أعلم.

مسألة:

فيمن قال لامرأته: أنت طالق بلا نية؟

قال أبو سعيد: تطلق في أكثر ما عرفنا.

وقول: لا تطلق؛ حتى يريد طلاقها؛ لأنه لا يكون الطلاق إلّا بالكلام مع

اعتقاده.

(1) أخرجه عن عمر بن الخطاب كل أصحاب الصحاح والسنن. وفي مسند الربيع عن ابن عباس.

وبهذا اللفظ أخرجه الربيع وابن حبان.

مسند الربيع، [1] بَابٌ فِي النِّيَّةِ، حديث: 1 مكرر، ج 1، ص 6.

ابن حبان ـ كتاب البر والإحسان باب الإخلاص وأعمال السر - حديث: 389. وفي البخاري: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى».

البخاري ـ باب بدء الوحي، بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ البخاري: كيف كان بدء

الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديث: 1. (2) في م «وقضد».

١٢٬١٦٥ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.