المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٥٧٢

المصنف

الجزء السادس والثلاثون - باب [11]: الطلاق بالخاطر والوسوسة والشك والغلط والنسيان

571

ألفاظه،

وقول: إذا قصد إلى نفس الكلمة التي هي موجبة للطلاق، وهي من وقصد به إليها؛ فقد وقع الطلاق؛ ولو لم يعتقده؛ لأنّ الكلام حاكم على النية.

والله أعلم.

وبين

ومن

الله.

مسألة:

طلق ناسيًا؛ طلقت امرأته. وإن غلط؛ لم يلزمه في الحكم، ولا فيما بينه

مسألة:

قال بعض أصحاب الظاهر: إذا قال: إن كلّمتُ فلانًا؛ فأنت طالق، فكلّمه

ناسيا؛ لم يحنث.

وكذلك إن كلمة مكرها؛ لم يحنث.

قال: لأنّ اليمين يَعْقِدها الإنسان على ما تجب (1) قدرته، وليس في قدرته الامتناع من النسيان.

وعن أبي الحسن حمدالله: أنّ الحنث يقع في النسيان، ولا إثم عليه. قيل: إنّ رجلًا لقي جابر بن زيد الله، فسأله جابر؛ وقد كان الرجل تزوّج امرأة، فقال له جابر أتزوّجت بها على سُنَّة الله؟ قال: نعم يا أبا الشعثاء، طلقتها على سُنَّة الله وسُنَّة رسوله. فقال له أبو الشّعثاء: ما قلت؟ قال: قلت لك كما قلت لي. وإنّما أراد أن يقول له كما قال ولم يُرد الطلاق. فلم ير عليه جابر طلاقًا، وقال: لا غلت على مسلم.

قال أبو عبد الله: نعم هذا على وجه الفتيا. فإذا حاكمته امرأته؛ حكم عليه

بالطلاق.

(1) في م يـ

١٢٬١٦٦ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.