الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٥٧٨الجزء السادس والثلاثون - باب [12]: ألفاظ الطلاق
المصنف
577
مسألة:
وإن قال: خلّيت سبيلك، أو فارقتك، أو سرّحتك، ولا سبيل لي عليك؟ فإن نوى طلاقًا؛ فواحدة أو ما نوى). وإن لم ينو طلاقًا؛ فلا شيء.
مسألة:
قال الشافعي: صريح الطلاق ثلاثة ألفاظ الطلاق والفراق والشراح.
لفظة قال أبو حنيفة: صريحه
واحدة، وهي
الطلاق.
واحتج الشّافعي بقوله تعالى: ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: 49]. وقوله
(2)
تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفِ﴾ [الطلاق: (2) (2).
مسألة:
فإذا قال: أنتِ طالق أو طلقتك أو مطلقة؟ فذلك كلّه صريح.
قال أبو حنيفة: قوله: أنت مطلقة كناية. فيقول: قد ثبت أنّ قوله: أنت طالق؛ صريح؛ وإن لم يكن ابتداء إيقاع، وإنّما هو إخبار عن صفة وقوع الطلاق. كذلك قوله: «أنت مطلقة في معناها، فكانت صريحًا، إذا نوى بالكناية الظاهرة طلقة؛
وقعت رجعيّة.
قال أبو حنيفة: تقع بائنة. فيقول: لأنه طلاق مجرّد صادق اعتدادًا قبل استيفاء العدد، فيجب أن يقع رجعيًّا، كما لو قال: أنت طالق.
(1) أي: أو ما نوى من العدد واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا.
(2) في أ «فارقوهنّ بمعروف أو سرحوهن بمعروف)». وفي م (فارقوهنّ بمعروف وسرّحوهن بمعروف)».