الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٥٨٧586
المصنف
المجلد العشرون
أو اثنتين أو ثلاث وإن لم ينو طلاقًا؛ فليس بشيء؛ إن كان عنى: إنّي أنا بري إليك من دين كان لك عليّ، أو شبه ذلك؛ فلا شيء عليه.
وفي موضع: إن قال: أنتِ خليّة، أنت برّيّة، أنت بائنة، ثم لم يصرف نيته إلى شيء؟
فعن سليمان بن عثمان أنّ هذه الأسماء من أسماء الطلاق، ويقع عليها
الطلاق. وقال أزهر: الله أعلم، هو أولى بلبسه. إنّما سمعنا أنه إذا ذكر شيئًا مما ذكره الله، كقوله: ﴿سَرِحُوهُنَّ﴾ [البقرة: (23) أَوْ فَارِقُوهُنَّ} [الطلاق: 2)، فذلك إذا لم يصرف نيته إلى شيء يعذر به؛ تم الطلاق. وكان قول أزهر في هذا قبل قول سليمان
في
هذا الأمر.
مسألة:
وفي موضع: إن قال لها: إن فعلت كذا فأنت برّيّة منّي وأنا بري منك، ولم يعن بيمينه شيئًا؛ فلا يقع بها شيء (2). فإن أراد به الطلاق؛ طلقت. هذه كناية. والطلاق يقع بأشياء (3)، كقوله: اختاريني أو اختاري نفسك، والنبي صلى الله عليه وسلم قد
خير نساءه (4). والكنايات يقع بها الطلاق.
مسألة:
وإن () قال: أبَنْتُ زوجتي، أو بانت منّي، ثم قال: لم أرد طلاقًا؟ فالقول قوله.
(1) قد مرت هذه المسألة.
(2) في م شيئًا؛ فلا يقعه الطلاق».
«ناشئا». (3) في م
(4) في أ «خيرهن، خ: خير نساءه».
(5) في م «إن».